السيد محمد باقر الخوانساري
32
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ما في حديثه شئ إلّا حقّ ، قد سمعته من الثّقات شيعة علي عليه السّلام وغيرهم . قال أبان فحججت من عامي ذلك فدخلت على علىّ بن الحسين عليهما السّلام وعرضت عليه ذلك أجمع ثلاثة أيّام كلّ يوم إلى اللّيل فقرأته عليه ثلاثة أيّام فقال لي : صدق سليم رحمه اللّه هذا حديثنا كلّه نعرفه إلى آخر ما ذكره . « 1 » وإنّما أوردت ذلك كلّه تبعا لما ذكر فيه من رجوع الحسن إلى الشّيعة وعليه فما أورده العماد الطّبرى مع أعاظم قدماء علمائنا المتقدم ذكره في القسم الأوّل من هذا الباب في كتابه المشتهر ب « الكامل البهائي » عند عدّه جملة من شقاوة الطائفة العاميّة العمياء وشدّة تعصّبهم على الباطل ما يؤول ترجمته إلى هذا المعني : وإذا سمع هؤلاء الملاعين أحدا من الشّيعة يقول : اللّهم العن ظالمي آل محمّد ضاق خلقهم وقالوا : اللّعن شئ حرام ، والتّسبيح أولى من اللّعن ، وهم مع ذلك يلعنون الشّيعة والمعتزلة العدليّة وإذا ذكروا اسمى الحسن والحسين جرّدوهما من لام التّعظيم ، وإذا ذكروا حسن البصري المنافق ، حلّوه بالألف واللّام لأنّهم عرفوا أنه كان من جملة أعداء أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن جملة كلامه الخبيث أنّه قال انّ عثمان قتله الكفّار وخذله المنافقون فنسب المهاجرين والأنصار إلى الكفر وقد تخلّف الحسن ة البصري المنافق عن أمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام ولمّا اطّلع علي اشتعال نائر الطّف ، وخذلان الأمّة فلذة كبد نبيّهم أبدى الهجرة مع قتيبة بن مسلم وجنود الحجّاج الملعون إلى ديار خراسان « 2 » فرارا عن هذه الفتنة العظمى والبلية الكبرى على نفسه الخبيثة لعائن اللّه وكذلك ما أورده بعض أعاظم مجتهدينا المتأخرين وكانّه الأمير سيد حسين بن الحسن الحسيني المروّج المتقدم عنوانه في جواب من سأله عن حال الرجل وجواز اللّعنة عليه ، من أنّه لا شكّ في أنّ هذا الحسن ليس بحسن ويجب لعنه ، وهو أشدّ الأعداء عداوة لأمير المؤمنين المسمّي على لسانه بسامرىّ هذه
--> ( 1 ) - بحار الأنوار 1 : 76 ( 2 ) الكامل البهائي ج 2 : 85